تشوه العمود الفقري في البالغين
الخيارات العلاجية

عند وضع خطة علاج مريض تشوه العمود الفقري البالغ يجب أن تكون الأولوية في المقام الأول للأعراض التي يشكو منها المريض. يجب علي الطبيب المعالج أن يفهم مريضه/ مريضته جيداً ليستطيع تفهم تأثير التشوه عليه (وكذلك الأوضاع المرضية المصاحبة له) بالإضافة للتوقعات التى ينتظرها مريضه من العلاج. فإن ما يمكن أن يعتبر مستوى وظيفي مقبول بالنسبة لأحد المرضى قد يكون أمر غير محتمل لمريض آخر. باستثناء المرضى الذين يذهبون إلى الطبيب بعيوب عصبية ذات مغزى أو تشوه شديد متزايد، فمن الواجب البدء بالإجراءات العلاجية غير الجراحية قبل التفكير في البدائل الجراحية. الإجراءات العلاجية غير الجراحية النمطية تشمل العلاج الطبيعي [التركيز علي تقوية عضلات الجذع ،و تحوير الأنشطة،و العقاقير ومعالجة الألم (بما في ذلك إستخدام الحقن)]. يجب بذل جهد حقيقي لإزالة الألم المصاحب للتشوه بدون جراحة. متي يجب أخذ البديل الجراحي في الإعتبار؟ بلغة مبسطة، لايتم اللجوء إلي الجراحة إلا في التشوهات الشديدة أو المتزايدة، أو للتشوهات المصحوبة بأعراض غير مقبولة لم تستجب جيداً للوسائل غير الجراحية. وعموماً فإن الإعوجاجات في البالغين الأصغر سناً تتم معالجتها جراحياً عندما تكون درجتها 50 أو أكثر. حيث ثبت أن هناك إحتمال كبير في إستمرار تزايدها بمرور الزمن. عند إتخاذ قرار التدخل الجراحي لعلاج التشوهات الطفيفة أو الأعراض التي لا تستجيب للإجراءات التحفظية، فمن الضرورى إجراء تقييم للخطورة مقابل الفائدة قبل الإعداد للتدخل جراحياً. علي الرغم من إمكان إجراء عمليات صغرى محددة الهدف أو ضئيلة الإقتحام، إلا أن العديد من العمليات التي تجري لعلاج تشوهات العمود الفقري بالبالغين تكون عمليات كبرى جسيمة وتحمل آخطاراً تجب دراستها بعناية. عمر المريض، والامراض الأخرى التي يعانى منها، والجراحات السابقة، ودرجة خلل التوازن، والمستوى المتوقع لإجراء الدمج ودرجة التدهور في الوظائف الأساسية بالجسم , كلها عوامل تحدد إحتمالية النجاح وخطر حدوث المضاعفات. وعلي الرغم من إمكان تحقيق نتائج ممتازة في بعض الحالات، إلا أن خطر حدوث بعض المضاعفات أثناء أو بعد الجراحة مرتفع وقد يصل الي 40 بالمائة. ورغم ذلك، فإن هناك دراسة كبيرة حديثة أجريت علي مجموعات من مرضي تشوه العمود الفقري في البالغين في عدة مراكز بحثية أوضحت أن الغالبية العظمي للمرضى الذين تمت معالجتهم جراحياً تحسنوا تحسناً ذو مغزى وذلك عند ما تم تقييم التحسن أثناء المتابعة بعد سنتين بإستخدام قياسات الناتج المعيارية. إذا بدأ التخطيط للجراحة و إعتبرت نسبة " الخطورة/ الفائدة " مناسبة، فمن الضروري عندئذ الإعداد الجيد للجراحة. الوصول إلي الحالة الصحية المثلي والتأقلم البدني و الإعداد لما بعد الجراحة ( الدعم العائلي وبرنامج التأهيل ) كلها أمور هامة. وقد يكون تبرع المريض لنفسه بالدم قبل العملية مفيداً،تحسباً لفقد الدم أثناء العملية. كذلك من المهم جداً إعداد المريض النفسى. تتطلب جراحة تشوه العمود الفقري إلتزامات جوهرية من جانب الفريق الطبى المعالج و المريض. وسوف يحتاج التعافي منها في الغالب عدة شهور، وقد لا يمكن تقييم الفائدة الكاملة لهذا التدخل الجراحي لبعض الوقت. قد تحدث بعض المضاعفات وفي بعض الأحيان قد يكون من الضروري إجراء العملية الجراحية علي مراحل مع البقاء بالمستشفي لفترة طويلة. ولكن رغم هذه الإعتبارات الجدية الهامة، فإن التدخل الجراحي يمكنه تحسين نوعية الحياة لدى مرضانا، إذا تمت دراسته وخطط له بعناية وأجرى لدواعي سليمة.

The Scoliosis Research Society provides information on these web pages regarding research and links as a public service. The SRS believes that patients should contact their treating physician about the relevance of any information listed on the site prior to proceeding with any particular treatment. Just as no two individuals are exactly alike, no two patients with a spinal deformity are the same. Therefore, your spinal deformity surgeon will be the most important source of information about the management of your particular spinal problem.